|
ابواب التآخي |
في الاسبوع مرة
ايرادات الحكومة ضمن سياق الموازنة 2008 حقائق ام اوهام
نجم بحري
يقول الدكتور ماجد الصوري: ان فلسفة الموازنة قد اكدت على مواضيع
اساسية قد تكون صحيحة في اتجاهاتها العامة واعتبرتها مفاهيم جديدة بعد
انتقادها للموازنات السابقة.. ويقول كذلك ضمن موضوعه في مجلة "العراق
الاقتصادي العدد "81" واكدت الموازنة على انهااعتمدت على وجود ستراتيجية
وطنية للاعوام 2007-2010 وضعتها وزارة التخطيط والالتزامات الدولية التي
وقعها العراق مع صندوق النقد الدولي ووثيقة العهد الدولي مع العراق.. وهي
ملزمة للجميع وتمثل ستراتيجية عمل الحكومة.
وضمن موضوعه الموسوم بـ( موازنة 2008 بين النظرية والتطبيق وفي جانب مهم
وخطير قد اورد الدكتور الصوري ارقاما لا تقبل النقاش والجدل ( بالنسبة
للمختصين بعلم المالية والاقتصاد دع عنك الذين يخلطون في كلماتهم هواء
الريح العاتية وجهلهم علوم المحاسبة والمالية والميزانية.. قد افرد ضمن
موضوعه جانب (ايرادات الدول) وهو يقول: لقد بلغت الموارد المالية غير
النفطية 8.333 ترليون دينار حسب الفرق بين المبلغ الاجمالي المذكور
والموارد النفطية منها رسوم اعادة الاعمار 403.8 مليار دينار بزيادة 9.4%
عن العام 2007 والارباح السنوية من نشاط الهيئات والشركات العامة 1570.1
مليار دينار بزيادة 26.1% واجور الخدمات العامة البالغة 52 مليار دينار "نفس
مبلغ عام 2007" والضرائب على الدخل ودخل الفوائد التي بلغت 1021 مليار
دينار والضرائب والرسوم الاخرى التي بلغت 5285.9 مليار دينار بزيادة 1140.8
% عن العام 2007 وذلك بسبب زيادة رسم استخدام الفضاء الجوي الذي ارتفع من (صفر-
4500 مليار دينار" وهو المبلغ الذي ادى الى انخفاض نسبة الموارد النفطية في
الموازنة.
ان المشكلة الاساسية التي يمكن التنويه عنها هو السؤال بشأن ماتم تحقيقه من
الموازنات السابقة واذا كانت ارقام 2007 غير منجزة حتى الان فعلى الاقل
الارقام الفعلية لعام 2006 ونصف سنة 2007 تستغل..
لقد تداول الاعلام عن وجود فوائض كبيرة في الموازنات السابقة ناجمة عن ضعف
تنفيذ بعض ابواب النفقات في الموازنة بلغ المتراكم منها حوالي 35 مليار
دولار حتى اواسط عام 2007.
ومن غير الواضح اعداد موازنة بعجز يبلغ 7336 مليار دينار مع وجود هذا
الفائض ولماذا لا تستخدم هذه الفوائض او جزء منها لتطوير القطاعات
الانتاجية؟ وهل الفوائض ناجمة عن عدم تنفيذ البرامج الاستثمارية فقط او
انها ناجمة عن زيادة العوائد النفطية؟
ان اخذ الاحتياطي في احتساب ايرادات النفط يمثل سياسة احترازية مهمة الا
انه لا يجوز المغالاة في ذلك اذ انه من غير المفهوم احتساب سعر برميل النفط
الخام بـ( 57) دولاراً في الوقت الذي تؤكد فيه جميع التوقعات بزيادة السعر
العالمي الى اكثر من 100 دولاراً للبرميل الواحد هذا العام "السعر الحالي
في السوق العالمية 95-97 دولاراً للبرميل الواحد وذلك لسببين اساسيين هما
زيادة الطلب المستمر على هذه المادة والانخفاض المستمر لسعر صرف الدولار
مقابل العملات الاخرى.
كما انه لا يمكن فهم هذا التقدير الاحترازي المغالى فيه اي الوقت الذي يتم
احتساب الكمية المصدرة على اساس 1.7 مليون برميل يوميا مع العلم ان
الموازنة تذكر بانه لا يمكن الوصول الى هذه الطاقة التصديرية الا في نهاية
العام الحالي.. وبعد خطوات معينة تتعلق بالاستثمار والانجاز.
تزوير الشيكات المصرفية وآثاره الخطيرة على الاقتصاد الوطني
جبار سلمان
تزوير الشيكات والاوراق النقدية والمستندات
الاخرى ليس جديدا على مجتمعنا العراقي ولا على المجتمع الدولي بل انه قديم
قدم البشرية، فمع هذه الحقب التاريخية تعددت اغراضه وتطورت اساليبه مع
التقدم الحضاري الذي حصل ويحصل حاليا بخطى متسارعة ويترك اثاره المدمرة على
كل مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والمالية.
وبما ان التزوير متشعب الاغراض والاهداف والاساليب فاننا كاقتصاديين عموما
ومصرفيين خصوصا سنحصر اهتمامنا حول ظاهرة تزوير الصكوك المصرفية التي كثرت
واستفحلت في الاونة الاخيرة حاملة معها سمات غاية في الدقة والتنظيم
مستفيدة من الاجهزة المتطورة الحديثة والطباعة المتقنة والتي تيسرت في
السوق من واقع اغراقه بكل ما هو جديد فيها حتى بامكان ذوي الدخل المحدود
اقتناؤها، هذا وقد لعبت عدة عوامل في انتشار هذه الظاهرة الخطيرة نوجزها
بما يأتي:-
1- الاجهزة الحديثة التي سبق ان تناولناها انفا.
2- الفساد الاداري والمالي الذي استشرى حديثا وخاصة بعد مرحلة السقوط.
3- الوضع الامني المتردي في عموم العراق وخلق حالة من الفوضى وعدم الخوف من
العقاب وان القائم بالتزوير استغل هذا الظرف الطارئ فاخذ يتبع اساليب غاية
في الخداع والتمويه مع شراء الذمم لتحقيق مآربه الخبيثة.
4- ضعف الكادر الوظيفي في بعض المؤسسات والتي يعنينا منها المصارف نتج عنه
قلة التركيز واللامبالاة مما تساعد على مرور الشيكات المزورة من تحت اعينهم
وايديهم وبالنتيجة فقد انطلت عليهم هذه المكائد وتعرضوا لمساءلات قانونية
اضرت بمستقبلهم الوظيفي.
5- تكامل عناصر عملية التزوير ونقصد هنا ان القائم بالتزوير لا يستطيع ان
يعمل بمفرده دون مساعدة الاخرين سواء من داخل الجهة المصدرة للشيك او
بمعاونة سماسرة المال الذين برزوا الى السطح مؤخرا وانتشروا كالسرطان داخل
الاجهزة المصرفية .
6- عدم الاخذ بمبدأ الحيطة والحذر والسرية التامة فيما يتعلق بالمعلومات
الخاصة بزبائن المصرف والتي تعتبرها المصارف العالمية المتطورة من المحرمات
خوفا من تسرب هذه المعلومات واستغلالها الا من قبل الزبون نفسه وعدد قليل
جدا من العاملين في المصرف وذلك لغرض الحفاظ على اموال هذا الزبون.
7- التساهل المفرط في بعض الاحيان من قبل بعض المصارف حيال المتعاملين معها
والذين اكتسبوا الثقة التامة وابعاد الشبهات عنهم على مر الايام فاستغلوا
هذه الثقة حين حانت الفرصة لضرب ضربتهم القاصمة وبعدها ولوا الادبار.
هذه بعض مواطن الخلل التي ما زالت موجودة مع الاسف في بعض مصارفنا ونكون
سعداء لو شاركنا السادة المختصين والباحثين باضافات اخرى ستغني هذا البحث
المقتظب حتما مع اقتراحات موجزة نقدمها كونها تسهم في الحد من هذه الظاهرة.
1- ادخال تعديلات متشعبة اومعقدة على شكل الشيك المصرفي يصعب على المزور
تقليدها كالتي نراها على الاوراق النقدية المتداولة في السوق الى جانب
خلفية غير مرئية والتي اصطلح على تسميتها "الصورة المائية" ولو انها لا
تقضي على التزوير نهائياً ولكنها تخلق صعوبات اضافية تسهم في التقليل من
هذه الظاهرة.
2- القضاء على الفساد الاداري والمالي من خلال المتابعات المستمرة للجان
التفتيشية الرسمية وكشف التلاعب والملاعبين بالمال العام مع تحقيق مبدأ
العقاب والثواب.
3- كلما بسطت الدولة سيطرتها على الشارع العراقي في كل نواحي الحياة
الاقتصادية والسياسية والاجتماعية واصبح القانون فوق الجميع كلما ساعد ذلك
على احترام هيبة الدولة وتراجع الفساد والخروقات القانونية.
4- فتح دورات مكثفة باشراف اختصاصيين في هذا المجال تسهم فيه الملاكات
الوظيفية في الدولة وخاصة موظفي المصارف الحكومية والاهلية والمؤسسات
الاقتصادية الاخرى.
5- خلق جهاز رقابي فعال داخل كل مؤسسة اقتصادية من ذوي الاختصاص والخبرة
يوجه ويخطط ويراقب كل صغيرة وكبيرة قد تضر التوجه الاقتصادي لكل مؤسسة
حكومية او غير حكومية.
متابعات اقتصادية
باكثر من مليار دينار وخلال شهر اذار.. شركة ديالى تبرم عقودا لتجهيز
محولات توزيع مختلفة الفئات
ابرمت شركة ديالى العامة للصناعات الكهربائية التابعة لوزارة الصناعة
والمعادن خلال شهر اذار الماضي عددا من العقود مع القطاعين العام والخاص
بلغت قيمتها الاجمالية (1.287.300.000) دينار، مليار ومائتان وسبعة وثمانون
مليون وثلاثة الف دينار وذلك في اطار عملية اعادة الاعمار في العراق وخصوصا
في مجال الكهرباء.
وذكر مصدر مسؤول في الشركة للمكتب الاعلامي في الوزارة انه تم ابرام عقدين
مع المديرية العامة لتوزيع كهرباء الجنوب، بقيمة (712.500.000) دينار
سبعمائة واثنا عشر مليونا وخمسمائة الف دينار، لتجهيزها بالف مقياس ثلاثة
اطوار وبستين محولة توزيع فئة (250 kv) هذا فضلا الى التعاقد مع المديرية
العامة لتوزيع كهرباء الرصافة لتجهيز بخمسين محولة من الفئة ذاتها وبقيمة
(525.000.000) دينار خمسمائة وخمسة وعشرون مليون دينار.
كما اكد المصدر ابرام عقد مع شركة (كلات) للمقاولات لتجهيزها بثلاثة من
محولات التوزيع فئة (250kv)وثلاث اخرى من الفئة (100 kv) وبقيمة 49.800.000
دينار تسعة واربعون مليونا وثمانمائة الف دينار.
مبينا ان الشركة تغطي حاليا نحو 20% من حاجة العراق للمحولات الكهربائية
فيما يبلغ انتاجها حاليا نحو 80% من الطاقة المتاحة مؤكد ان ذلك سيسهم في
استقرار الشبكة الكهربائية الوطنية.
واشار المصدر الى التخصيصات المالية الخاصة بالشركة من الخطة الاستثمارية
للوزارة لعام 2008 والبالغة 17 مليار دينار حيث تسعى الشركة لتوظيف هذا
التخصيص في مجال تاهيل الخطوط الانتاجية للمحولات الكهربائية من خلال
استيراد مكائن حاكمة جديدة وصيانة المكائن الموجودة حاليا في الخط الانتاجي
وبما يؤدي الى رفع الطاقة الانتاجية الامر الذي يسهم بسد جزء اكبر من حاجة
العراق للمحولات الكهربائية.
يذكر ان المحولات المنتجة في الشركة ذات مواصفات قياسية عالمية معتمدة لدى
قطاع الكهرباء وتتفوق على الاستيرادية بشهادة المعنيين بوزارة الكهرباء.
الشركة العامة للصناعات الميكانيكية تصنع 100 آلة زراعية لصالح القطاع
الخاص
انجزت الشركة العامة للصناعات الميكانيكية احدى شركات وزارة الصناعة
والمعادن اعمال تصنيع (100) آلة زراعية لصالح القطاع الخاص وفق عقد بلغت
قيمته (99.000.000) دينار، تسعة وتسعون مليون دينار.
وقال مصدر مسؤول في قطاع الصناعات الهندسية للمكتب الاعلامي في الوزارة ان
للشركة عقدا اخر مع القطاع الخاص لتصنيع ثلاث مقطورات ذات حمولة (40) طن
بمبلغ (81.000.000) دينار واحد وثمانون مليون دينارمضيفا ان الشركة جهزت
ايضا مديرية بلدية بابل بآليات ساحبة مع عربات قلابة ذات حمولة (4) طن ضمن
عقد بلغت قيمته الاجمالية (260) مائتان وستون مليون دينار فضلا عن ابرامها
عقدا مع الشركة العامة للاستكشافات النفطية يقضي بتجهيزها بثلاثة عشر
صهريجا بقيمة (624.000.000) ستمائة واربعة وعشرون مليون ساحبة مع عربات
قلابة (4) طن.
وتعد الشركة العامة للصناعات الميكانيكية من الشركات المتخصصة بانتاج
الساحبات والآلآت الزراعية والمضخات الاروائية والبراغي والصامولات واجهزة
الري بالرش والمسبوكات.
|
في ضوء مؤتمره الصحفي
وزير الصناعة والمعادن يعلن الوجبة الثانية من الملفات الاستثمارية وبدء
العمل بالقروض الصناعية في محافظات العراق
محرر الاقتصادية
دأبت صفحة اقتصاد واعمال التواصل لنقل الحقيقة وواقع الحياة الاقتصادية
والمالية في العراق الجديد بصورته الحية سلبا كان ذلك الواقع ام ايجابا كي
يطلع القارئ على حقيقة مايجري من تطور وتقدم وهي ترتئي بنقل هذا الوجيز من
لقاء وزير الصناعة والمعادن في اخر لقائه الصحفي في ديوان وزارته.
اعلن السيد فوزي فرنسو حريري وزير الصناعة والمعادن يوم الاربعاء 30/ 4/
2008 الوجبة الثانية من الشركات والمعامل المعلنة للاستثمار في وزارة
الصناعة والمعادن بمشاركة القطاع الخاص ضمن برنامجها الاستثماري للعام 2008
كما اعلن عن المباشرة ببدء توزيع القروض الميسرة على المشاريع الصغيرة في
محافظات العراق.
وقال في مؤتمر صحفي موسع عقد في مقر الوزارة بحضور السادة وكلاء الوزارة
ورئيس اتحاد الصناعات العراقي ان هذه الوجبة من المعامل والشركات امتدت
لتشمل اغلب قطاعات الوزارة حيث تضمنت وفي القطاع الهندسي كل من شركات ديالى
للصناعات الكهربائية والشركة العامة للصناعات الميكانيكية والشركة العامة
للحديد والصلب مع شركتي صناعة السيارات والشهيد العامة.
اما في قطاع الصناعات الانشائية فقد تم طرح سبعة معامل سمنت للاستثمار مع
معملين للزجاج والسيراميك، وفي قطاع الصناعات الكيمياوية والبتروكيماوية تم
طرح خمس شركات للاستثمار هي الشركات العامة للصناعات (البتروكيمياوية،
الاسمدة الشمالية، المطاطية، البطاريات، الورقية) من خلال معملي ورق ميسان
والبصرة فضلا عن معمل كبريت المشراق.
كما شهد قطاع الصناعات النسيجية طرح مجموعة من الملفات الاستثمارية الخاصة
بعدد من شركاتها ومن بينها ثلاثة معامل للشركة العامة للصناعات القطنية
ومعملي الدباغة والاحذية في الشركة العامة للصناعات الجلدية فضلا عن شركة
واسط للصناعات النسيجية ومعمل نسيج الديوانية.
وكان لقطاع الصناعات الغذائية والدوائية نصيب في تلك الملفات حيث تضمن عرض
معملي سكر ميسان والموصل في الشركة العامة لصناعة السكر واربعة معامل
لمنتوجات الالبان مع معملين لصناعة التبوغ والسكائر.
وشدد الوزير في معرض حديثه عن الاستثمار في تلك الشركات بان الاصل فيه هو
المشاركة بالانتاج وليس بيع تلك المؤسسات وذلك من خلال قانون الشركات رقم
22 لسنة 1997 وان تلك المعامل ستعود ملكيتها للدولة خلال الـ(10-15) عاما
القادمة وهي فترة الاستثمار وان ضمان وجود المنتسبين مع كامل حقوقهم في تلك
المعامل هو احد اهم الشروط المطروحة للاستثمار واصفا عملية طرح هذه الملفات
بانها هدف اساسي وخارطة الطريق لاعادة نهوض وتفعيل القطاع الصناعي في
العراق مع ما وفرته الدولة من مخصصات لاغراض تأهيل تلك المعامل معربا عن
ثقته العالية بقدرة شركات الوزارة وما تحمله كوادرها من خبرات كبيرة على
انجاح جزء كبير من تلك الملفات وان الشهرين القادمين سيشهدان طرح الوجبة
الثالثة والرابعة من الملفات الاستثمارية وصولا الى طرح كل شركات الوزارة
للاستثمار مع نهاية العام 2008 وفق برنامج علمي مدروس للاستثمار.
وعن ردود الافعال التي شهدتها اعمال مؤتمر دبي الذي انعقد للفترة 19-20/ 4/
2008 والذي تم خلاله طرح 45 ملفا استثماريا في الصناعة العراقية اكد الوزير
بان ردود الافعال كانت اكثر من جيدة وان هناك اكثر من 100 شركة عالمية
مهتمة بالدخول في السوق العراقية تحت اطار قانون الشركات وان اعمال المؤتمر
شهدت ايضا توقيع عقدين لاحالة معملي اسمنت القائم وكركوك الى شركاء
استراتيجيين من رومانيا والمانيا.
وفيما يتعلق بالقروض الصناعية التي اعلن الوزير عن بدء العمل بها والخاصة
بمحافظات العراق الـ( 15) باستثناء محافظات اقليم كوردستان اكد الوزير بان
الحكومة العراقية قررت تخصيص مبلغ اجمالي لتلك المشاريع في كل المحافظات
يصل الى (408) مليون دولار للعام 2008 يقسم بواقع (25) مليون دولار لكل
محافظة من المحافظات باستثناء محافظات (بغداد- البصرة- الموصل) والتي رصد
لها مبلغ (40) مليون دولار لكل منهاانسجاما مع مساحتها وعدد سكانها لاغراض
توزيعها على الصناعيين في تلك المحافظات من اصحاب الصناعات الصغيرة
والمتوسطة والحرفية المسجلة في مديرية التنمية الصناعية او اتحاد الصناعات
العراقي وان الحد الادنى في تلك القروض سوف لا يقل عن (12) الف دولار في
حين سيكون الحد الاعلى للقرض (24) الف دولار بفترة تمتد لاربع سنوات وبمدة
سماح سنة واحدة، مؤكدا ان مبالغ القروض سوف تعتمد في تحديدها على حجم
المعمل والايادي العاملة والحاجة من المواد الاولية وبما يسهم في دفع
المصنع لتوفير فرص عمل جديدة وتحريك عجلة الاقتصاد وان هناك نحو 17 الف
معمل ومصنع من المسجلين لدى التنمية الصناعية مرشح للحصول على تلك القروض
ووصف السيد الوزير هذه التجربة بانها طفرة نوعية في التعاون بين الوزارة
الممثلة بمديرية التنمية الصناعية واتحاد الصناعات العراقي لتطوير البنية
التحتية للصناعة العراقية وان هناك لجنة قد شكلت في كل محافظة بعضوية
ممثلين عن التنمية الصناعية واتحاد الصناعات العرقي ومجلس المحافظة لمتابعة
الشروط القانونية الواجبة في منح تلك القروض مؤكدا بانه تم اطلاق الدفعة
الاولى من القرض لـ(521) معملاً في المحافظات كافة متوقعا انتهاء اعمال هذه
اللجان خلال الاربعة- ستة اشهر القادمة.
وكانت وزارة الصناعة والمعادن قد باشرت العام الماضي بتنفيذ هذه التجربة في
محافظة بغداد وبما اثمر عن خلق فرص عمل كبيرة في اغلب مناطق بغداد الصناعية
ومثل صفحة مشرقة للخطة الامنية في بغداد بجانبها الاقتصادي.
وجهة نظر
المعرض الصناعي والتجاري بين الواقع والطموح
ميثاق طارق رشيد
في معرض بغداد الدولي اقامت وزارة الصناعة
والمعادن مع وزارة التجارة العراقية معرضا نوعيا للفترة من 5-9/ 4 /2008
رغم ان المعرض الذي شاركت فيه قطاعات صناعية وخدمية وتجارية بشكل محدود
وضمن رقعة جغرافية تتناسب مع الواقع الذي يحيط بالظرف الراهن المليء
بالاضطراب السياسي والنفسي.
ولعلنا نجد ان هذا المعرض النوعي ان صح القول وعلى انه يعتبر تظاهرة اخرى
من تظاهرات التطور الذي ينشده العراق وشعبه الجريح الذي عانى الكثير من
الحيف والفقر والفاقة والبطالة منذ عقود عجاف.. وان الشعب العراقي ليطمح ان
تكون على ارضه هذه المعالم الجديرة بالاهتمام مساهمة من تلك الشركات
والمنظمات الكثيرة بعطاءاتها الغزيرة الانسانية لمؤسسة شهداء العراق وهي
تقع على ارضية صلبة بكل ما تملك احياء لشهداء العراق ابان العقود المنصرمة
السود وهي بذلك تعتبر خطوة جادة وفاعلة كي تسهم بدورها فعلا احياء للعديد
من الذين سقطوا شهداء الدكتاتورية وان هذه الحصيلة المفعمة جادة في صوابها
نحو ما يصبو اليه الشعب العراقي كي لاينسى ابناءه من الشهداء.
ان اقامة هذا المعرض الذي عرضت فيه الانشطة للقطاعات الخاصة نماذج متطورة
من الصناعات الانسانية والخدمية.. وكما ان هذه التظاهرة تعتبر تحديا واضحا
لعناصر التحدي الارهابية.
لذلك فان المعرض يدل على ان العراقيين يتحدون الارهاب بكل ما اوتى من قوة .
ولم يزل ذلك العرض الجيد من منتجات القطاع الخاص والمخطط قائما في كل بيت
ومرفق.. اضف لذلك الخدمات التي يقدمها القطاع الخاص ضمن امكانياته المحدودة
كمؤسسات وشركات الطيران المدني واخر التطورات التقنية في هذا المجال.
ان المعرض الصناعي والتجاري كما قلنا نقطة ضوء امام العراق وخطوة جيدة نحو
مسار التقدم والتطور.. واملنا كبير في ان يقوم معرض بغداد الدولي باعادة
نشاطه ومهماته كما كان من قبل.
اضف لذلك فان هذا التقارب في الانتاج العربي والوطني يتطلبه الواقع المعاشي
على ارضية العراق الساخنة ليزيد من تقارب وحدة الهدف البنيوي الاجتماعي
والاقتصادي وتقارب الشعوب .
وليس من شك فان المعارض الدولية التي اقيمت في اقليم كوردستان تعتبر خطوة
نافعة لبناء عراق ديمقراطي جديد ومسعى اخر نحو التطور الصناعي والتجاري
والاقتصادي.. وما هذا المعرض الذي اقيم مؤخرا في بغداد الذي اعدته وزارة
التجارة الا لبنة جديدة مكملة على طريق السلام والاستقرار والتطور.
مقترح البدل النقدي عن مفردات البطاقة التموينية
احمد عباس الوزان
تقدم معطيات النظرية الاقتصادية فضلا عن معطيات الادلة التجريبية التاريخية
ادلة على انه من غير المجدي ولا المفيد هذا المقترح من الناحية العملية
للاسباب الآتية:
اولا: قد تم اغفال ان الحكومة العراقية في ظل اقتصاد السوق الجديد قانونيا
وادبيا بمشروطيات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي عن طريق تبادل الطرفين
التعهدات المقررة وفق برامج التثبيت الاقتصادي والتكييف الهيكلي.. والتي من
ابرز مشروطياتها:
1- الغاء الدعم الحكومي والاعانات.
2- الغاء البطاقة التموينية انموذجا.
3- رفع الدعم عن اسعار المشتقات النفطية انموذجا.
4- التخلي عن مبدأ التسعير الاداري وتركه يتحدد وفقا لقوى السوق.
5- تخصيص الانفاق العام، لتخفيف العبء عن الموازنة الحكومية.
6- تبني مبدأ الخصخصة وتخلي الدولة عن دورها الابوي.
8- تبني نظام اسعار صرف للدينار العراقي مرن.
9- تنويع مصادر الايرادات العامة (التحويل من ايرادات النفط الى الايراد
الضريبي) اجراء اصلاحات هيكلية تسهم في تحسين معدلات النمو وبالتالي فان
المقترح البديل بكل فقراته على وجاهة من حين توافر النوايا الحسنة ازاء
مسائل الفقر والبطالة اللتين ترتبطان بمسألة الكرامة (كرامة المواطن كانسان)
وانجاز امنه الانساني الاقتصادي. الا انه من الناحية العملية من المستحيل
تنفيذه طالما ان الحكومة ملتزمة بمشروطيات برامج الاصلاح الاقتصادي.
ومن الناحية النظرية لو تم التمعن بفقرات البرنامج المقترح للبديل النقدي
فاننا نعتقد بأنه يمثل بديلاً غير مضمون لابدال برنامج فاسد ببرنامج اكثر
فسادا فيما يخص الاداء الحكومي وجهازه البيروقراطي الفاسد المتوارث.. والحق
ان على الحكومة في اطار اقتصاد السوق ان تنسحب تدريجيا من تفاصيل الحياة
الاقتصادية، وتذهب لتقوي دورها الاجرائي والتشريعي والتنظيمي للحياة
الاقتصادية فضلا عن وظائفها السيادية في حماية الامن وانجاز العدالة واقامة
العلاقات الدولية.
في العراق اقتصاد ريعي مختل هيكلياً ومتفكك قطاعيا ومتخلف تكنولوجيا ولكنه
يبقى يتمتع بتوافر النقد الاجنبي صعب المنال بالنسبة للغني والبديل الحقيقي
يتمثل في الغاء البطاقة التموينية على المدى المتوسط والبعيد بعد ان يتم
معالجة الاختلالات الهيكلية وتغيير طبيعة الاقتصاد العراقي من كونه ريعيا
الى كونه منتجا تشغيليا وبالتالي فان سياسة التشغيل واستقطاب البطالة
وانهاء الفقر ستتبدل من كونها اداة بيد الحكومة تستخدمها لكسب الولاء
الشعبي عن طريق التشغيل العبثي (وخلق البطالة المقنعة في الجهاز
البيروقراطي المترهل غير المنتج) الى اداة تتحكم بها قوى السوق لتحقق
التوازن والاتساق بين الحاجات الحقيقية لكم ونوع القوى العاملة وبين
متطلبات التشغيل في المشاريع الخاصة.. فنواجه اما حالة توازن وهذا امر حسن
واما حالة اختلال وهذا مؤشر صادق (موضوعي) يقدمه السوق لنا مجانا (دون كلفة)
يشير الى وجود نقص في فرص الاستثمار كما او نوعا.
علينا ان ان نتوسل في قوى السوق على المديين المتوسط والطويل لنبني وفق
مصداقية مؤشراته سياسة اقتصادية رشيدة وفقا للمعطيات الاقتصادية لا النوايا
السياسية.
ان مشكلات المديين المتوسط والطويل هي التي يجب ان تكون محل اهتمامنا ونحن
نضع المقترحات الاقتصادية الآنية لا ان تأخذنا الى طريق خاطئ معطيات الحاضر
او تركة.. الماضي.. خاصة وان العراق لايعاني من اكبر اشكالية تواجه اي
تجربة للتطور الا وهي شحة رؤوس الاموال فضلا عن توافر رأس المال البشري
والموارد الاقتصادية المتنوعة.
اما القلق ازاء الفقر والبطالة والمرض والشيخوخة والعنوسة والطفولة.. الخ
فان ادلة تجريبية موجودة تعرضها معطيات النظرية الاقتصادية والادلة
التجريبية في العديد من الدول والمؤسسات الدولية والتي يمكن الركون اليها
لمعرفة كيفية وضع برامج موضوعية منتجة، لاتسهم في خلق الكسل بل تسهم في
تحفيز الكسالى على الاداء وفي تجاوز المعاق لحالة الاعالة ليتحول الى معيل.
كما اننا يجب ان لاننسى بأن برامج صندوق النقد الدولي والبنك الدولي تتضمن
ادراكاً لكلف التحول في المدى الزمني القصير.. وقد وضع نظام شبكة الحماية
الاجتماعية وغيرها من الانظمة لحماية هؤلاء على المدى الزمني القصير
والمتوسط اما على المدى الزمني الطويل فعلينا ان لا نغفل ولو للحظة بأن
الحل الحاسم يتمثل بتصحيح الاختلالات الهيكلية الكبرى وتحويل الاقتصاد
العراقي من اقتصاد ريعي يعتمد النفط كمورد رئيس دون موارد الضرائب والتي
تعني زيادتها بداية خلق قطاع خاص مستثمر عراقي واجنبي يسهم في احداث ذلك
التصحيح المرغوب به. ولعل من موجبات الحل الحاسم اقتصادياً الحل الحاسم
السياسي في المستقبل وهو تبني منهجية الديمقراطية السياسية والتي ستجعل من
المستهلك والمنتج يستخدمان التصويت كقوة عاكسة لمستلزمات افراد المجتمع من
الناحية الاقتصادية فتصير شرعية الحكم مرتبطة بمبدأ التصويت من قبل
الناخبين لا الشرعية الثورية المقيتة التي جلبت البلاء على الشعب سواء في
شأنه الاقتصادي ام السياسي ام الاجتماعي. |