|
ابواب التآخي |
القضاء ساحة للعدل..
وليس للعبث والاساءة
مجيد اللامي
ان المادة الخامسة من قانون الاثبات رقم 107 لسنة 1979 تنص على ان القضاء
ساحة للعدل ولاحقاق الحق مما يقتضي صيانته من العبث والاساءة ويوجب على
المتخاصمين ومن ينوب عنهم الالتزام باحكام القانون وبمبدأ حسن النية في
تقديم الادلة بعيدا عن الكيد والتعسف لان سوح القضاء اكرم من ان تكون
ميدانا لكيد الخصوم او تعسفهم.
ومن نصوص قانون المرافعات رقم 83 لسنة 1969 اناطة ضبط الجلسة وادارتها
برئيسها وله في سبيل ذلك ان يخرج من قاعة الجلسة من يخل بنظامها فان لم
يمتثل وتمادى كان للمحكمة ان تحكم عليه على الفور بحبسه اربعا وعشرين ساعة
او بتغريمه ويكون حكمها بذلك باتا دون اخلال بما نص عليه في القوانين
الاخرى وللمحكمة من تلقاء نفسها ان تقرر شطب العبارات الجارحة او المخالفة
للاداب او النظام العام من اللوائح او من اية ورقة من اوراق المرافعات..
كما الزمت المادة (50) من قانون المحاماة رقم 173 لسنة 1965المحامي ان يسلك
تجاه القضاء مسلكاً محترفا يتفق وكرامة القضاء وان يتجنب كل ما يؤخر حسم
الدعوى وان يتحاشى كل ما يخل بسير العدالة...
ولا شك في ان المحامي خير مساعد للقاضي لذلك يجب عليه ان يكن الاحترام
لجميع القضاة وان يعمل بمقتضى شرف المهنة وتقاليدها وان يبتعد عن اي تصرف
من شأنه تضليل القضاة والابتعاد عن كل صيغة او اجراء او دفع كيدي لا مقصد
من ورائه سوى تأخير حسم الدعوى.
رئيس مجلس القضاء الاعلى:
قرار القاضي يخضع لست طرق للطعن
اكد القاضي مدحت المحمود رئيس مجلس القضاء الاعلى ان اختيار وتعيين القضاة
يكون وفق معايير شفافة في مقدمتها الكفاءة والنزاهة ولا وجود للمحاصصة
الطائفية في القضاء العراقي وانه يعمل باستقلالية تامة.
واوضح المحمود خلال حضوره المؤتمر السنوي الثاني لدعم سيادة القانون الذي
اقيم بالتعاون بين المعهد الدولي لدعم سيادة القانون ووزارة حقوق الانسان،
ان من ضمانات استقلال القضاء ان تكون له ميزانية مستقلة توضع من قبل السلطة
القضائية نفسها مراعية السياقات المتبعة من بقية السلطات وفي ضوء الحالة
المالية للدولة والتاكيد على الفصل بين السلطات.
واضاف: ان قرار القاضي يخضع لست طرق للطعن حددها القانون يتاح بموجبها
للخصم في الدعوى او المعاملة الطعن بالقرار او الحكم الصادر ان وجد ما
يستوجب ذلك وان الدستور والقوانين العراقية قد كفلت استقلالية القضاء...
يذكر ان اللجنة العراقية لدعم استقلال القضاء تشكلت بالتعاون مع وزارة حقوق
الانسان والمعهد الدولي لدعم سيادة القانون بدعم من معهد السلام الامريكي
وتضم في عضويتها قضاة واكاديميين واعضاء من منظمات المجتمع المدني بهدف
التأكيد على استقلالية القضاء تطبيقا لمبدأ الفصل بين السلطات ويتمثل عمل
اللجنة بتقديم التوصيات الى اعضاء مجلس النواب ولجنة مراجعة الدستور بتعديل
والغاء المواد الدستورية بما يصب في هدف تحقيق استقلال السلطة القضائية
وترسيخ ونشر الوعي لدى مؤسسات الدولة وافراد المجتمع بأهمية دور القضاء
كمؤسسة مستقلة خاضعة لاحترام حقوق الانسان وحريته.
ملف عن القضاء في كوردستان
تعتزم هذه الصفحة اعداد ملف عن القضاء في كوردستان يتناول تسليط الضوء على
هذه التجربة الغنية الموغلة بالقدم وبصماتها الواضحة في القضاء العراقي
وبيان حرص قيادة الاقليم على ترسيخ مبدأ استقلال القضاء ووضع الضمانات
الكافية التي تؤمن للقاضي تطبيق القانون وفق المنظور العادل والانساني وهو
بمأمن من وقوع الاذى به.
هذا الملف سيكون بمثابة شهادة بحق قضاة كوردستان ودورهم في تحقيق استقلال
القضاء وترسيخ السلطة القضائية حتى تبوأ البعض منهم مراكز قضائية مرموقة
فالقاضي الذي اصدر حكم الاعدام بحق اسوأ دكتاتور في العالم هو قاض كوردي
وهذا مدعاة فخر للكورد وللعراقيين جميعا..ان النجاح بانجاز هذا الملف رهين
بدعم وزارة العدل ومحكمة التمييز في الاقليم لتيسير المهمة وبما يؤدي لخدمة
هذا المرفق الحيوي..
رسالة ماجستير تطرح ملاحظات نقدية على قانون أيجار العقار
أكدت رسالة ماجستير نوقشت في كلية القانون بجامعة الموصل بعنوان (دور المدة
في عقد الايجار.. دراسة مقارنة) بإن للمدة دورا مهما في عقد الايجار كونها
ركنا لايتم الانتفاع بالمأجور ولايعقد العقد دونه ..
والمدة فترة زمنية تقاس بها المنفعة في عقد الايجار ولها خاصية الاستمرار
والتعاقب.
وترى الرسالة ان المادة الثالثة من قانون ايجار العقار رقم 87 لسنة 1979
المعدلة بالقانون رقم 56 لسنة 2000 ينص على ان عقد الايجار يمتد بحكم
القانون إذا أستمر المستأجر شاغلا للمأجور ومستمرا على الوفاء بالأجرة ومع
ذلك يحرم من مزية الامتداد لعدم وفائه بباقي التزاماته فالاستمرار على دفع
الأجرة ما هو إلا احد التزامات المستأجر لذلك تقترح الرسالة ان يعبر المشرع
عن الامتداد على النحو الآتي (يمتد عقد الايجار بعد انتهاء مدته ما دام
المستأجر شاغلا المأجور ومستمراً على الوفاء بالتزاماته) وبذلك يكون النص
معبرا عن قصد المشرع بدقة.
وتنتقد الرسالة تحديد الأعلى لمدة الامتداد القانوني لعقد الايجار بأثنتي
عشرة سنة وذلك لاستمرار أزمة السكن وفيما يتعلق بإنتهاء الامتداد القانوني
لعقد الايجار عند توفر الضرورة الملجئة للسكن...
تدعو الرسالة الى ان يكون ذلك في حالة امتداد عقد الايجار إمتدادا قانونيا
وليس اثناء المدة الاصلية لعقد الايجار.
معلومات تهمك
ما هي الاراضي الأميرية؟
هي الاراضي التي تعود ربقتها للدولة وتكون على ثلاثة أنواع:
-1الاراضي الاميرية الصرفة وهي التي تعود ربقتها وجميع حقوقها الى الدولة.
-2الأراضي الأميرية المفوضة بالطابو وهي الاراضي التي فوض حق التصرف فيها
الى الاشخاص وفق أحكام القوانين.
وتعتبر الاراضي الموقوفة وقفا غير صحيح التي يقتصر وقفها على الرسوم أو
الاعشار أو كليهما بحكم الأراضي الأميرية المفوضة بالطابو.
-3الاراضي الاميرية الممنوحة باللزمة وهي الاراضي التي منح حق التصرف فيها
لاشخاص حسب احكام قانوني التسوية واللزمة.
الشهادة في قانون حمورابي
نص قانون حمورابي على احكام قاسية للشاهد الذي لا يستطيع إثبات أقواله
فالشاهد الذي لا يستطيع اثبات شهادته المنصبة على جريمة قتل يعدم وإذا
إنصبت الشهادة على قضية مالية ولم يستطع الشاهد إثبات شهادته فعليه ان
يتحمل عقوبة تلك الدعوى المالية وتعزز الشهادة دائماً بيمين الشاهد.
ومن البينات القضائية المحنة التي تعني الاستعانة بقوى غير مرئية تحكم سلوك
الأفراد للوصول الى حكم قضائي ومن أهم تطبيقات المحنة أختبار الماء حيث
يلقى المتهم في النهر .
فإذا كان بريئا أو على حق ساعدته الآلهة على الخلاص من الموت غرقا بالخروج
من الماء، واما إذا كان مذنبا أو على باطل فإنه يغرق في النهر.
سجلات المرور تعتبر حجة على الناس
قضت محكمة استئناف منطقة البصرة بصفتها التمييزية: (ان سجلات المرور تعتبر
حجة على الكافة بما دون فيها مالم يثبت خلافه بحكم صادر من محكمة مختصة)
القرار المرقم 26-ت-1979في 6-10-1979 ويعتبر محضر الكشف المستعجل حجة على
الناس كافة. ويصح الاستناد عليه حتى ولو تم أجراؤه بطلب من شخص آخر ..
القرار التمييزي المرقم 345-م1-1975 في 17-9- 1975.
تطبيق قانون العقوبات النافذ
ضرورة ملحة لردع المفسدين
فؤاد عبد الرزاق الدجيلي
لاشك ان الرشوة اخطر داء يصيب وظائف الدولة، ويلوث سمعتها وهي أشد أنواع
الفساد الاداري الذي ينخر في أجهزة الدولة، وقد حرمتها الاديان السماوية
ولعنت الراشي والمرتشي والرائش الذي يتوسط بينهما. كما أجمعت القوانين
الوضعية على تحريمها وتوقيع الجزاء على مقترفها وكل واحد أسهم فيها. أذن
فالرشوة مصدر اثراء للموظف المرتشي من دون سبب مشروع وعلى حساب اشخاص
اضطروا اضطراراً الى دفعها ثمنا لخدمات أو أعمال كان مفروضا عليهم القيام
بها وتقديمها الى هؤلاء الاشخاص من دون أن يخبروا على دفع هذا الثمن. وهذا
من شأنه تشويه صورة العلاقة بين المواطن والدولة إذ قال سبحانه وتعالى في
كتابه العزيز: (سماعون للكذب أكالون للسحت) سورة المائدة - الآية 42 وقال
تعالى: (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها الى الحكام لتأكلوا
فريقاً من اموال الناس بالاثم وأنتم تعلمون) سورة البقرة - الآية 188 وقال
نبي الرحمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم: (لعن الله الراشي والمرتشي
والرائش الذي يمشي بينهما)
كما تباينت الاراء حول ماذا كانت الرشوة تنصرف على كل ما يدفعه المحكوم الى
الحاكم أو معاونه بصرف النظر عما إذا كان المحكوم يستهدف نيل حق له أو دفع
ضرر عنه او كان يطلب شيئاً أو أمراً من دون وجه حق. وذهب رأي آخر الى أن
الرشوة محرمة في جميع الأحوال.
ومن الجدير بالذكر أن الموظف الذي يطلب أو يقبل الرشوة غير جدير بالبقاء في
وظيفته لانه تبوأها ليخدم وطنه وشعبه خدمة صالحة.
ومن المعلوم أن قانون العقوبات رقم 11 لسنة 1969 المعدل عالج ظاهرة الرشوة
التي تفشت في مجتمعنا بعقوبة السجن او الحبس او الغرامة، وهذا برأيي خير
رادع لاولئك المفسدين الذين باعوا ضمائرهم من أجل حفنة من المال.. لذا أدعو
الحكومة ومجلس النواب الى تطبيق القانون ليكون رادعا لهم، ولابد لنا أن
نوجز نصوص المواد (307-314) من قانون العقوبات للتذكير فقط.
كل موظف أو مكلف بخدمة عامة طلب أو قبل لنفسه أو لغيره عطية أو منفعة أو
ميزة أو وعداً بشيء من ذلك بأداء عمل أو أعمال وظيفته أو الامتناع عنه او
الاخلال بواجبات الوظيفة يعاقب بالسجن مدة لاتزيد على عشر سنوات أو الحبس
اذا حصل الطلب أو القبول أو الاخذ بعد أداء العمل او الامتناع عنه أو بعد
الاخلال بواجبات الوظيفة بقصد المكافأة على ما وقع ذلك ويعاقب الراشي
والوسيط بالعقوبة المقررة قانوناً للمرتشي، ويعفى الراشي والوسيط من
العقوبة اذا بادر بتبليغ السلطات القضائية والادارية بالجريمة او اعترف بها
قبل اتصال المحكمة بالدعوى.
واخيراً لنذكر قول الله سبحانه وتعالى وهو أصدق القائلين (وقل أعملوا فسيرى
الله عملكم ورسوله والمؤمنون) صدق الله العظيم.
محاكم الاستئناف: لاصفح عن جريمة الاعتداء على المحامي
أكدت محاكم الاستئناف بصفتها التمييزية بان جريمة الاعتداء على المحامي
لاتقبل الصفح كونها غير مشمولة بحالة الصفح المنصوص عليها في المادة 338 من
قانون اصول المحاكمات الجزائية.
وأنتقدت محكمة استئناف الكرخ قرار محكمة جنح البياع المتضمن قبول صفح
المجنى عليه ع س خ والغاء ما تبقى من محكومية المحكوم و غ ش وإخلاء سبيله
حالاً واصفة أياه بانه غير صحيح ومخالف للقانون كون الجاني قد وجه رسالة
الى خصمه في الدعوى غ ف ز تتضمن عبارات تشكل إهانة للمحامي المشتكي كونه
وكيلا عن غ ف ز في الدعوى يعاقب عليها القانون.
وذكرت الاستئناف في قرارها: ان الاعتداء الذي وقع على المحامي كان بسبب
مهنته كمحام وحيث إن المادة 29 من قانون المحاماة النافذ قد قضت بمعاقبة من
يعتدي على محام اثناء تأدية مهنته أو بسببها بالعقوبة المقررة لمن يعتدي
على موظف عام أثناء تأدية وظيفته أو بسببها لذا فإنه الفعل المنسوب الى
المتهم يشكل جريمة ينطبق عليه حكم المادة 229 عقوبات بدلالة المادة 29 من
قانون المحاماة وبذلك تكون الجريمة غير مشمولة بطلب الصفح المنصوص عليه في
المادة 338 من قانون اصول المحاكمات الجزائية لذا قرر نقض قرار الصفح
الصادر بحق المظلوم عليه واعادة الدعوى الى المحكمة لاجراء المحاكمة مجددا
وفق المنوال المتقدم ذكره.
|
ملاحظات مهمة يطرحها د. مصطفى أبراهيم الزلمي استاذ الشريعة والقانون حول
قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959
اعداد/ ماجدة محمد علي
الحلقةالثانية
كما إن لكل دولة في العالم المتحضر دستوراً
وظيفته التصميم والتخطيط ووضع خارطة لتنظيم حياة المجتمع وتخويل المشرع
تشييد أبنية القوانين في ضوء تلك الخارطة حسب مستلزمات الحياة كذلك شأن
القرآن فهو دستور خالد للأسرة البشرية صنع دائرة من الأخلاق وأقتصر على
الكليات وخول العقل البشري أرجاع الجزيئات الى تلك الكليات في كل زمان
ومكان وأمره بان يتحرك وفق متطلبات الحياة على ان يكون هذا التحرك ضمن تلك
الدائرة الاخلاقية.
غير أنه تناول أحكام الاسرة بتفصيل ضيق مجال الاجتهاد للفقيه والمشرع
والقاضي في تلك الاحكام والسر في ذلك أن الاسر خلايا هيكل المجتمع إن فسدت
فسد المجتمع وعجت الفوضى وسادت الرذيلة وان صلحت صلح المجتمع وعم الخير
وسادت الفضيلة.
وانبثاقا من هذا الواقع انحصرت مصادر قوانين الأحوال الشخصية للبلاد
العربية وغير العربية من الدول الاسلامية فما ورد فيها من أحكام تتعارض مع
الشريعة إنما هو من اخطاء لجنة اعداد مشروع هذا القانون أو تعديلاته ولم
تكن المخالفة مقصودة من المشرع.قبل تشريع قانون الأحوال الشخصية رقم 188
لسنة 1959 كان القضاء العراقي يطبق في أحكام الاسرة فقه أبي حنيفة وفقه
الأمامية وعندما صدر هذا القانون لم يتناول جميع احكام الاحوال الشخصية بل
تناول أحكام الزواج والطلاق والوصية، وبعض احكام الميراث ونصت المادة (90)
منه على أنه مع مراعاة ما تقدم يجري توزيع الاستحقاق والانصبة على الوارثين
بالقرابة وفق الأحكام الشرعية التي كانت مرعية من قبل تشريع قانون الأحوال
الشخصية رقم 188 لسنة 1959.وتداركا للنقص الموجود في هذا القانون ونظرا
لحدوث تطورات ولظروف مر بها العراق أجريت عليه عدة تعديلات لم تكن موفقة في
سد ذلك النقص وأستجابة لتلك المستجدات بل بعكس ذلك أستحدثت حقوقا لبعض حساب
التزامات لبعض آخر بحيث لم تكن هذه الحقوق والالتزامات متعادلة في الحجم.أن
مسؤوليتي الدينية والوطنية تحتم عليّ عرض بعض الملاحظات والمقترحات حول هذا
القانون على السادة المسؤولين راجيا أن تؤخذ في نظر الاعتبار موزعا هذا
العرض من الناحية الشكلية على ثلاثة محاور في ثلاثة مباحث يخصص الأول لما
يتعلق بالزواج والثاني لانحلال الزواج والثالث في الوصية والميراث.
الخطبة وآثار انحلالها
لم يتطرق المشرع العراقي في قانون الاحوال الشخصية القائم لاثار انحلال
الخطبة لعدول احد الخاطبين او بسبب لا ارادي كالموت وانما اقتصر على الفقرة
الثالثة من المادة الثالثة التي نصها (الوعد بالزواج وقراءة الفاتحة
والخطبة لا تعتبر عقدا).
وهذا نقص تشريعي في موضوع مهم يجب سده لذا اقترح الغاء هذه الفقرة واستحداث
مادة مستقلة قبل المادة الثالثة كالاتي:
المادة الثالثة:
-1الخطبة: وعد بالزواج وفق الضوابط الشرعية والعرفية ولا تسري عليها احكام
العقد.
-2يترتب على انحلال الخطبة الاثار الاتية:
أ-من عدل عن الخطبة بلا مبرر شرعي يرد ما قبضه لهذه المناسبة بعينه ان كان
باقيا والا فدله اذا لم يكن هناك شرط او عرف يقضي بخلاف ذلك.
ب-اذا انتهت الخطبة بوفاة احدهما او عارض اخر لا ارادي قبل اكمال الزواج
فلا يسترد شيء من الهدايا الا بالتراضي.
جـ-اذا ترتب على العدول عن الخطبة ضرر مادي او معنوي يتحمل المتسبب منهما
التعويض للاخر على اساس المسؤولية التقصيرية.
د-ما قبض على حساب المهر قبل انعقاد الزواج يجب رده في جميع الاحوال لانه
من اثار الزواج فاذا اشترت به المخطوبة الجهاز او الحلي فعليها رد ما
تسلمته اذا كان العدول منها والا فتخير في الرد بين ذلك وما اشترت به.
الاسباب الموجبة:
1-عدم معالجة المشرع العراقي لهذه الاحكام.
-2وقائع العدول عن الخطبة كثيرة قد يؤدي الخلاف فيها الى نتائج سلبية تنعكس
اثارها على اسرتي الخاطب والمخطوبة ماديا او معنويا فيجب تحديد حلول عادلة
لها في القانون ولا يترك ذلك للسلطة التقديرية القضائية لخطورتها.
3-اسوة باهم قوانين الاحوال الشخصية العربية.
الفقرة الاولى من المادة (9) التي نصها: لا يحق لاي من الاقارب والاغيار
اكراه اي شخص ذكرا كان ام انثى على الزواج دون رضاء ويعتبر عقد الزواج دون
رضاء باطلا اذا لم يتم الدخول الخ.
المقترح: تبديل كلمة: (باطلا) بلفظ: (فاسدا) او (موقوفا.(
الاسباب الموجبة:
-1مفهوم مخالفة شرط: (اذا لم يتم الدخول) هو ان الزواج الباطل يتحول الى
الصحيح لمجرد الدخول ولو كان باكراه ايضا على اساس ان الدخول اجازة والباطل
يتحول الى الصحيح بالاجازة اللاحقة وهذا مرفوض في المنطق القانوني.
-2لا يوجد في العالم قانون يقرر تحويل العقد الباطل بطلانا مطلقا الى
الصحيح بالاجازة اللاحقة ومن المعروف ان المشرع العراقي لم يأخذ بالبطلان
النسبي (القابل للابطال) حتى تلحقه الاجازة فالباطل والمعدوم سيان.
-3المشرع العراقي اعتبر في المادة (155) من القانون المدني عقد المكره
موقوفا حيث نصت على ان (من اكره اكراها معتبرا باحد نوعي الاكراه على ابرام
عقد لا ينفذ عقده).
4-المشرع العراقي لم يأخذ بمذهب ابي حنيفة في اقرار العقد الفاسد في
القانون المدني القائم لكنه اخذ به في المادة (6) من قانون الاحوال الشخصية
التي تضمنت شروط الانعقاد وشروط الصحة وفي المادة (22) من حيث اقرت للدخول
بها في الزواج الفاسد مهر المثل اذا لم يذكر في العقد والاقل منه ومن المهر
المسمى اذا ذكر ومن اصول فقه ابي حنيفة ان العقد الفاسد للاكراه تلحقه
الاجازة كالقعد الموقوف المادة (19/3) ونصت الفقرة الثالثة من هذه المادة
على انه:
)تسري على الهدية احكام الهبة(
المقترح: الغاء هذه الفقرة
الاسباب الموجبة هي:
-1اذا اخذ بالمقترح المذكور في تعريف الخطبة واثار انحلالها تكون هذه
الفقرة زائدة.
-2لا يصح قياس هدايا الخطبة على الهبة لاختلافهما من حيث اللزوم والغاية
وحالات الرجوع وموانعه.
المادة(23) وهي تتعلق ببيان احكام نفقة الزوجة على زوجها في الفقرتين
الاولى والثانية.
المقترح: اضافة فقرة ثالثة اليها كالاتي:
3-(للزوج الفقير العاجز عن العمل النفقة على زوجته الغنية).
الاسباب الموجبة:
1-ربط القرآن الكريم النفقة بالميراث في قوله تعالى: (وعلى الوارث مثل ذلك)
بعد قوله (وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن) اي على وارث الطفل بعد وفاة
والده نفقته وهذا الربط من باب: (الغنم بالغرم) او (الغرم بالغنم) فمادامت
الزوجة وارثة للزوج اذا مات قبلها فهي مسؤولة عن الانفاق عليه اذا كانت
ممتكنة وهو فقير عاجز عن الكسب.
2-بين الزوجين ميثاق غليظ كما قال تعالى: (واخذن منكم ميثاقا غليظا)
فالرابط بينهما رابطة روحية مستقاة من هذا الميثاق وبمقتضاه يجب ان يكونا
شركاء في السراء والضراء.
-3تضمن مشروع قانون الاحوال الشخصية الموحد للبلاد العربية هذا المقترح...
المادة (25) الفقرة الثانية: (لا تلزم الزوجة بمطاوعة زوجها ولا تعتبر
ناشزا اذا كان الزوج متعسفا في طلب المطاوعة قاصدا الاضرار بها او التضييق
عليها ويعتبر من قبيل التعسف).
والاضرار بوجه خاص هو ما يأتي:
أ-عدم تهيئة الزوج لزوجته بيتا شرعيا يتناسب مع حالة الزوجين الاجتماعية
والاقتصادية.
ب-اذا كان البيت الشرعي المهيأ بعيدا عن محل عمل الزوجة بحيث يتعذر معه
التوفيق بين التزاماتها البيتية والوظيفية.
المقترح: هو حذف الفقرة (ب) للاسباب الاتية:
-1التوفيق بين الالتزامات البيتية والوظيفية امر صعب اذا لم يكن مستحيلا
ولو كان البيت الشرعي داخل محل عمل الزوجة اذا لم يكن بين الزوجين تعاون
وتكافل.
-2العدالة ومصلحة الاسرة تتطلبان ترك الحرية للزوجين للاتفاق على اختيار
المكان الملائم والمناسب للسكن بحسب المكنة المالية للزوج.
-3المفروض في قانون الاسرة ان يكون عاملا مساعدا على استقرارها واستمرارها
وعدم فتح الباب امام خلافات قد تؤدي الى انهيارها.
المتقاعدون القدامى بين ظلمة قانونهم المجحف وسراج وعود المسؤولين الساطع
المحامي / علي مردي السوداني
إن المثل الشعبي الذي يقول - لو ظلمة لو سراجين - يصف ويعبر عن الشيء ونقيضه
. فالظلمة تتمثل بالتعديل الاول لقانون التقاعد الموحد الصادر عام 2007 م
تحت رقم 69 قبل بضعة أشهر . والذي جاءت احكامه ونصوصه ظالمة ومجحفة ومخيبة
لآمال وتطلعات المتقاعدين القدامى , حين نص على تمييز المتقاعدين الجدد
الذين أُحيلوا او يحالون بعد نفاذه عن المتقاعدين القدامى بدون مبرر مقبول
ولا منطق معقول .
وفي حينه كتبتُ مقالاً في جريدة التآخي الغراء . وكان بعنوان - تعديل قانون
التقاعد , هل هو إصلاح اقتصادي او موقف طبقي - .
اما نقيض الظلمة والظلم في هذا المثل , فتتمثل بالتصريحات الكثيرة المعسولة
والرنانة التي صدرت من اكثر من مسؤول قبل تعديل القانون وبعده . وآخرها
الذي طلعت به علينا الصحف قبل بضعة ايام .
وكان على لسان مدير مكتب السيد وزير المالية محمد الحريري . والذي قال فيه
(( ان الاسابيع القليلة المقبلة ستشهد اعداد سلم رواتب جديد للمتقاعدين
يتلائم مع سعي الحكومة للأرتقاء بالمستوى المعاشي للفرد العراقي )) . ولم
يكتفي هذا المسؤول بذلك بل ذهب بوعوده الى حد القول - ان الوزارة أي وزارة
المالية , اعدت خطة للنهوض بواقع المواطن العراقي , تهدف الى ان يتقاضى
الموظف والمتقاعد على حد سواء رواتب أسوة برواتب اقرانهم بدول الخليج - ,
كاشفاً عن تشكيل لجنة من وزارة المالية وعدد من الخبراء ورئيس هيئة التقاعد
للوصول الى الصيغ النهائية للنهوض برواتب هذه الشريحة أي المتقاعدين ,
مبيناً ان الزيادة التي ستطرأ على رواتب المتقاعدين ستكون مجزية -فهذا
المثل الشعبي يبرز بوضوح , لالبس فيه , المفارقة الصارخة بين الوعود
الكبيرة والواسعة التي اطلقت وتطلق هذه الايام .
وبين حقيقة وواقع تنفيذها وقلة مردودها وضآلة مقاديرها على المتقاعدين
القدامى . فهل التصريحات الاخيرة كسابقتها , تصبح هواء في شبكة او ورقة في
مهب الريح ؟ !
ففئة المتقاعدين القدامى , شبعوا حد التخمة من الوعود والتصريحات التي كيلت
لهم جزافاً ولم تعد اسماعهم تتقبل امثال هذه الوعود .
وهم بحاجة ماسة الى العيش في بحبوحة . وكم كان بودهم ان يقاس عليهم , ولا
يصبحون محلاً ليقاسوا على الآخرين كدول الخليج او غيرها . لا سيما وان
بلدهم العراق غني . بل اغنى بلد في الشرق الاوسط في ثرواته الطبيعية وغير
الطبيعية . لذلك اصبح من اللازم , ان تتحول هذه الوعود الى حقائق . وليس
كغيرها من الوعود السابقة التي صدرت بالوان واشكال عديدة ومختلفة . ولكن
مضمونها واحد هو حلاوتها كتصريحات معسولة ومرارتها لكونها مجرد تصريحات
ووعود خالية من أي مضمون ومخيبة للآمال . لان المتقاعدين القدامى لم يلمسوا
منها في الواقع أي شيء مفيد , ومما زاد الطين بله , انه في غمرة هذه
التصريحات وتلك الوعود , نجد ان اسعار المواد الاستهلاكية الضرورية وغير
الضرورية ارتفعت ولا زالت ترتفع بجنون وبسرعة تكاد تسبق الصواريخ . في حين
ان الرواتب ورواتب المتقاعدين خاصة تحبو وتزحف كزحف السلحفاة . وشتان بين
السرعتين.
وأخيراً وليس آخراً . نأمل ان تتحول بقدرة قادر خيبة أمل المتقاعدين
القدامى الى حقائق وتوضع هذه الوعود على طاولة التنفيذ , والمتقاعدون
القدامى لا يطلبون المستحيل . وكل الذي يطلبونه هو راتباً تقاعدياً يليق
بهم كبشر ويأخذ بعين الاعتبار إنسانية المتقاعد كإنسان له حق الحصول على
ابسط ضرورات الحياة الاعتيادية من مأكل وملبس ومسكن .
لا سيما انه قضى زهرة شبابه ومقتبل عمره في خدمة الدولة والمجتمع . وهو
لايقل إخلاصاً وتضحية عن المتقاعدين الجدد والذين سوف يحالون على التقاعد.
|