|
ابواب التآخي |
امرأة وموقف
سفانة بنت حاتم الطائي
د. علي العكيدي
الكرم والشجاعة والفروسية هي ثلاثة من أهم صفات وخصائص الشخصية بشكل
عام، والكرماء كثر إلا أن أحداً منهم لم يصل إلى ما وصل إليه حاتم الطائي
من شهرة في الكرم حتى ورد في كتب التاريخ أن زوجته ماوية قد طلقته بسبب
كرمه، وعلى الرغم من أن الكرم صفة شخصية تتحكم بها ظروف البيئة أكثر من
كونها مسألة تتعلق بالجانب الوراثي وإفرازات الجهاز العصبي إلا أن كرم حاتم
الطائي لم يكن كذلك إذ كان للوراثة بصماتها الواضحة، فام حاتم الطائي كانت
من الكرم بمكان، إذ كانت لا تمسك شيئاً تملكه حتى أن اخوتها حجروا عليها
بسبب شدة كرمها وإتلافها لما تملك كما جاء في كتاب - اخبار الموفقيات-
للزبير بن بكار(ت 256 هـ) أما ابنة حاتم الطائي واسمها سفانة فإنها قد نبغت
ليس في الكرم فقط وأنما في أشياء أخرى، لعل أهمها قوة العقل والفصاحة
والحكمة فضلاً عن الجمال وعذوبة المقال، وما يتعلق بالكرم نقلت كتب التاريخ
عنها ما يلي: كانت سفانة بنت حاتم الطائي من اجود نساء العرب وكان بوها
يعطيها الصرمة من إبله (والصرمة مجموعة من الإبل عددها يتراوح بين العشرة
إلى الثلاثين) فتهبها وتعطيها للناس، فقال لها ابوها : يا بنية، إن السخيين
إذا اجتمعا في مال أتلفاه فإما أن أعطي وتبخلين وإما أن تعطي وابخل)..
توفي حاتم الطائي قبل الإسلام وظلت ابنته سفانة التي كانت تتمتع بجمال فائق
كان هو الآخر عاملاً مهماً زاد من أهميتها كأنثى من عائلة كريمة للغاية.
تقول مصادر التاريخ أن سفانة وقعت في أسرى طي في السنوات الأخيرة لحياة
الرسول حيث شهدت تلك الفترة العديد من الغزوات وبعد انتهاء القتال جيء
بسفانة من ضمن الذين أسروا، فطلبت مقابلة الرسول فسُمِح لها بذلك فوقفت
أمام شخص الرسول الكريم وهي تحاول رسم الصورة التي كانت عليها هي وعائلتها
طالبة من الرسول باعتباره قائداً للمسلمين أن يأخذ ذلك الأمر بنظر الاعتبار
حيث قالت : يا محمد هلك الوالد، وغاب الوافد فإن رأيت أن تخلي عني فلا تشمت
بي أحياء العرب، فإني بنت سيد قومي، كان أبي يفك العاني ويحمي الذمار ويقرئ
الضيف ويشبع الجائع ويفرج المكروب ويطعم الطعام، ويفشي السلام ولم يرد صاحب
حاجة قط، أنا بنت حاتم الطائي، فقال لها الرسول "صلى الله عليه وآله وسلم"
يا جارية هذه صفات المؤمن، لو كان ابوك مسلما لترحمنا عليه، خلو عنها فإن
اباها كان يحب مكارم الأخلاق وبعد إطلاق سراحها أسلمت وحسن إسلامها. وبذلك
استطاعت تلك المرأة بذكائها وفطنتها وقدرتها على المحاكاة ومعالجة المواقف
الصعبة أن تحصل على ما تريد وتحقق بذلك غايتها حيث أسلمت بعد أن وجدت
الإسلام بمبادئه وقيمه النبيلة يتلاءم كلياً ورغباتها الشخصية من جهة، ومع
ما تمتع به من خصائص وسمات على المستوى الشخصي من جهة اخرى، وهكذا استطاعت
أن تعزز الجوانب الإيجابية بشخصيتها بذلك الانتماء الروحي.
تربية الطفل.. ركيزة البناء الاجتماعي
زينة طارق
الطفل هو الحياة، هو الشمس، هو الحب، الطفل امل
ومستقبل الامة وبقدر ما كان نموهم وترعرعهم وتربيتهم سليمة بقدر ما كان
مستقبل الامة مشرقاً، فتربية ومعاملة الاطفال هي التي تحدد مستقبلهم وكلما
كان سلوكنا وتربيتنا للطفل صحيحة نشأ الطفل سليما يثق بنفسه وفي قدراته
ويثق فيمن حوله وكان ايجابيا في تعامله مع مجتمعه.
وتلعب الاسرة دورا مهما في تربية الطفل باعتبارها هي المؤسسة الاساسية التي
اعتمد عليها بقاء المجتمعات منذ بداية التاريخ حتى وقتنا الحاضر فهي لاتزال
تمد المجتمعات بالبراعم النفسية، وتطبعهم بطرق معينة لكي يكونوا قادرين على
ان يلعبوا دور الراشدين في مؤسسات المجتمع الاخرى، عندما يحين دورهم
وبالتالي يساهمون في بناء اسرهم من جديد.
فالطفولة بصورتها المبسطة تشبه الى حد كبير عملية الزراعة فالتربة الصالحة
الخصبة والماء العذب الجاري والهواء والضوء والحرارة المعتدلة والبزار
الجيد والرعاية تؤدي بالتاكيد الى نماء نبتة قوية جديدة ومحسنة وغالبا ما
تكون هذه النبتة الرقيقة برعما ترفا او زهرة ملونة ولو تأمل المرء بهذه
النبتة الصغيرة المورقة وادرك ما يكمن في طياتها من قوة وعطاء وانه امام
قدرة عجيبة لم تأت عبثا واعتباطا بل جاءت بحكمة وعناية، والفكرة هنا واضحة
وبسيطة فالطفل هو البرعم المتفتح من جنين مكتمل وكل ما قيل عن النبتة ينطبق
على الطفل الصغير حيث كلما هيات له مستلزمات النماء والنضج الصحيح اصبح
قويا وصلدا ومتماسكا نفسيا وبدنيا في الباطن وجميلا ومتألقا في الظاهر
فالانسان والشجرة ابدع ما خلق الله في الارض.
بالاضافة الى ذلك فان الاسرة بطبيعة تكوينها وتركيبها وما تسهم به في بناء
شخصية الافراد تعتبر اهم مؤسسة اجتماعية تؤثر في شخصية الكائن الانساني
وذلك لانها تستقبل الوليد الانساني اولا ثم تحافظ عليه خلال اهم فترة من
فترات حياته وهي فترة الطفولة (وهي الفترة الحرجة في بناء وتكوين شخصية
الطفل) وذلك لانها فترة بناء والاسرة هي التي تؤثر في شخصية الطفل وتحدد
معايير سلوكه وشكل شخصيته عن طريق التفاعل الداخلي المتكرر واللقاءات
الشخصية المتكررة والمستمرة كما انها تستمر في الغالب بتشكيل وصياغة هذه
الشخصية لفترة طويلة من الزمن الامر الذي يؤدي الى تثبيت المبادئ التي تؤمن
بها الاسرة في شخصية الطفل وتدعمها طول الحياة.
وقد ادى تكوين الاسرة وتأسيسها كمؤسسة اجتماعية اساسية في تكوين المجتمعات
الى قيامها بوظائف اساسية واخرى ثانوية تسهم في خلق وتكوين شخصية الافراد
وتنشئتهم التنشئة الملائمة مع قيم وعادات المجتمع وقد تناسبت هذه الوظائف
التي تقوم بها الاسرة مع قيم وعادات المجتمع الذي تؤدي فيه هذه الوظائف
لتحقيق نوع من الانسجام المتكامل بين الاداء المطلوب من الافراد وحاجات
المجتمع، وتظهر اهمية هذا الانسجام في تباين وجهات نظر المجتمعات لمفهوم
الاسرة.
وقد اهتم القران الكريم بالطفل منذ ولادته فقد ذكر القران الكريم ان الله
عز وجل حرم قتل الاولاد كما حرم وأد البنات كما حث القران الكريم الاباء
على رعاية الاولاد والاهتمام بهم لان في ذلك مثوبة لهم ودليل على عملهم
الصالح كما قال الله تعالى ( ونكتب ما قدموا واثارهم ) حيث تشير هذه الاية
الكريمة الى ان الله سبحانه وتعالى لايكتب للمرء اعماله فقط بل يجزيه ايضا
عن اثاره بعد موته ان خيرا فخير وان شر فشر وان الاولاد من اعظم اثار
المرء.
ويجب رعاية الاطفال بكل ما تحويه من رعاية مادية وصحية وخدمات تشبه
احتياجات الطفل بجانب التغذية العاطفية والتي تتمثل في ابراز عواطف الابوة
والامومة والتعاطف والتزاحم والتردد وهذه الرعاية هي التي تؤكد للطفل انه
ينتمي لجماعة وان له مكانته فيها مما يساعده على النمو والتطور.
تعد تربية الطفل عاملا اساسيا ومهما في تكوين شخصية الطفل ونموها بالشكل
الذي يكفل نجاحها وتأثيرها في المجتمع ذلك ان التربية نمط سلوكي منظم يشكل
الكيان العقلي للانسان ونظام حياة يلجأ اليه الانسان لتحسين انماط حياته
ولتمييز وضعه عن الكائنات الاخرى ومنذ ان تطور وعي الانسان وترسخت انجازات
الحضارة اختلف العلماء في تفسيراتهم وتعريفاتهم للتربية فازدحمت التربية
بالمفاهيم الجديدة والتعريفات المختلفة فانحصر مفهومها في دائرة الواجبات
الاسرية والانجازات الانسانية على انها الوعي العام الذي ينظم سلوك الشخصية
الانسانية، فيتشكل هذا الوعي من مجموعة المعارف والعلوم والتقاليد والفنون
والاداب والقوانين والعقائد والافكار والاخلاق والمقومات الاخرى التي
يكتسبها الطفل اولا من اسرته وثانيا من مجتمعه حيث تشكل ثقافة اي مجتمع على
اساليب افراد ذلك المجتمع في الحياة وهذه الاساليب تبدا بتربية وتنشئة
الطفل الذي يعتبر اللبنة الاساسية للمجتمع ويتم ذلك من خلال اشباعه
بالعادات والتقاليد والاخلاق والقيم والمثل العليا والمعارف والعلوم
والفنون والاداب والقوانين والعقائد والافكار والمقومات الاخرى التي
يكتسبها الانسان من المجتمع وبدوره ينقلها الى افراد اسرته ابتداء بالطفل. |
من اجل حياة سعيدة
كوني له الأم في حنانها وعـطـائها اللامحدود وخاطبي طفولته
سعاد محمد
هو يريد الصديقة التي يبث اليها همومه و يستشيرها
في اموره ويريد صديقة تحـفـظ سره لا زوجة تـفـشي سره بين جاراتها وصديقاتها
واهلها. يريد عـقـلـك و حكمتك و مشورتك لا لسانك وثرثرتك فيما لا يهمه،
يريد ان يتكلم فتحسني الاستماع، لا ان تتكلمي فتكثري الشكوى من اعـباء
المنزل ومشاكل الاولاد فيلجأ الى الصمت المنزلي او الى ترك البيت و قضاء
معـظـم الوقت مع اصدقائه الذين يفهمونه و يسمعـونه.
إنه يحب الام ، نعم الام فكوني له الأم في حنانها, وعـطـائها اللامحدود،
عطائها الصامت الذي لا تتبعه منة و لا اذى ، يريد أمّـا ً في سعة صدرها معه
وفي تسامحها و عفوها إن هو اخطأ وفي و تشجيعها ان هو اصاب... في تسليتها له
و الاخذ بيديه في الضراء والفرحة و البهجة في السراء في سهرها بجواره عند
مرضه او اثناء عمله و في بشاشتها و سعادتها عـنـد حضوره و قلقها و لهفتها
عند غـيابه، انه يريد امه التي فـقـدها بعـد زواجه و يظـل يحن اليها كلــما
احس بحاجته لها .
نعم هناك صفات متعددة فقد يكون عصبي، متقلب المزاج غيور ،أو حتى بخيل، كلها
صفات تجعل الحياة مع الرجال غير محتملة إطلاقاً، لا تقوى على التأقلم معها
إلا المرأة الذكية.
خبراء علم النفس يؤكدون أن بداخل كل رجل طفلاً حتى وإن كان رجلاً ضخماً
ومفتول العضلات، ومن هنا ينصحونك بأن تخاطبي طفولته قبل أن تخاطبيه كرجل،
فالأطفال وإن كان التعامل معهم ليس بالأمر السهل، لكن هناك الكثير من
الوسائل التي تستطيعين بها إقناعهم بما تريدين، وهذا بالتحديد ما يجب أن
تفعليه مع زوجك. وإليك بعض النصائح التي يمكن الاستفادة منها في هكذا
حالات:
1- اجعليه يخجل من تقصيره:
إن كان زوجك مقصرا في أمور المنزل؛ لا تقارنيه أو تعيريه بغيره، فأسلوب
المقارنة خاطئ جداً في التعامل مع هذا الطفل الذي يقبع داخله، وتجنبي أن
تتذمري أمام أهله أو أهلك بأنه مقصر، فقط ذكريه دائما بطلبات البيت بشكل
يجعله يخجل من نفسه، وأخبريه أنك قد أحرجت كثيراً أمام أخته اليوم عندما
طلبت منديلاً ولم يكن في البيت مناديل، وفي مرة أخرى أخبريه أنك تشفقين على
صديقتك لأن زوجها مقصر في طلبات بيته ,وهكذا امور لابد ان تؤثر عليه. 2-
تجنبي إثارة عصبيته:
إياك والمعاملة بالمثل مع زوج عصبي، فعصبيتك ستكون مدمرة لحياتكما معاً،
واحذري أن تخاطبيه وهو في طوره العصبي. فالعصبية طبع ليس من السهولة
تغييره، ففكّي قليلاً قليلاً شفرة الأمور التي تجعله يتخذ موقفاً عصبياً،
حاولي تغييرها ما استطعتِ، وتأكدي أن الحل الأمثل لزوج عصبي هو تجنب إثارته
لذلك استخدمي أسلوب المناورة كما تستخدمينه مع طفلك، فكما أن الأطفال ينسون
عصبيتهم بقطعة من الحلوى وبكلمة حلوة فالرجال كذلك.
3-لا تيأسي من صمته:
لا تيأسي من صمته أو من المحاولة، ابدئي أنت بالتحدث إليه وأكثري من
الأسئلة عن عمله وعن ما صادفه في يومه، اسألي عن التفاصيل حتى لو لم تكن
تهمك، وكوني مستمعة جيدة واحرصي على التعبير عن استماعك بانفعالات مختلفة
تشجعه على الاسترسال في الحديث، واعلمي أن الإنسان الثرثار هو من وجد أذناً
تسمعه وانفعالات تشجعه .
4- تعلمي إطفاء غيرته:
الغيرة هي دليل الحب، لكن الشديدة منها تصبح مزعجة، وأفضل وسيلة هي تجنب ما
يثيره، وفي حال تعرضك لأي موقف أثار غيرته فاطفئي نار غيرته بتجنب النظر
إليه إذا كنتما مع مجموعة من الناس، وعندما تعودان إلى البيت تجنبي التصادم
معه، وأخبريه لاحقاً بأنك لم تكوني تقصدين ما أثار غضبه وأن ذاك الرجل الذي
عاكسك إنما أهان نفسه أمام الناس ولا يستحق بأن يثير أي مشكلة بينكما،
وتأكدي انه سيستطيع بمرور الوقت التعبير عن غيرته بشكل أفضل.
5- العناد يولد النكد:
العناد أشبه ما يكون خلقة وليس طبعاً، ورغم ذلك لن تعجز الزوجة الذكية عن
ترويض هذا الطبع الخلقي. بداية لا تمثلي دور المرشدة النفسية مع زوجك
وتعطيه دروساً في كيفية التخلص من العناد. وهناك دراسة تقول بأن أفضل أوقات
التحدث مع الرجال هي في الصباح الباكر ، حيث يكون أكثر استعداداً لسماع
الآراء وتلقي المعلومات وأكثر انفتاحاً لسماع الرأي الآخر، وإن كان
معارضاً، فاغتنمي دائماً فترة الصباح لتزيلي عناده وتمسكه بموقف ما تريدين
تغييره عنه، استخدمي الابتسامة والكلام اللطيف لتخبريه بأنك على استعداد
لتلبية رغباته، لكن ستكونين سعيدة جداً لو كان موقفه غير هذا .
6-تحكمي في عصبيتك:
عندما يجامل زوجك أي امرأة أمامك بصورة تزعجك أو يمازحها لا تتسرعي بردة
فعلك، وانتظري أن تعودي للبيت وحضري له وجبة يحبها وادخلي إلى قلبه عن طريق
معدته، وأخبريه بأن تصرفه اليوم قد ضايقكِ رغم أنك واثقة من نواياه، في مرة
أخرى ربما تمتلئ عينيك بالدموع وهو يمازح زميلة له بصورة تضايقك، فاحرصي أن
يرى هذه الدموع وأخبريه عند سؤاله لك عنها بأنك قد تضايقت من ممازحته لها،
لكن لا تحاسبيه، سيكون حذراً كالأطفال في مرات أخرى، فالطفل دائماً سيحذر
من إعادة تصرف أنزل بسببه دموع أمه، وزوجك أيضاً سيكون كذلك معك .
7- اكتسبي مهاراتك الاجتماعية :
أنه في الكثير من الأحيان تحدث المشاكل بين الزوجين بسبب افتقار أحد
الزوجين أو كليهما إلى استخدام مهارات التواصل أو مهارات حل المشكلات، أو
ضبط الغضب، أو استخدام هذه المهارات بشكل خاطئ. فأن نسبة كبيرة من المشكلات
بين الزوجين في وقتنا هي مشكلات تواصل أدى استمرارها مع الوقت إلى تجريح
الزوجين لبعضهما البعض، فوصل بهما الأمر إلى فقدان الثقة والاحترام، أي
مرحلة اللاتفاهم، وبما أن أغلبية الرجال في مجتمعاتنا الشرقية لهم طبيعة
خاصة، تحد كثيراً من مبادرتهم بالتواصل ومن كبح جماح غضبهم، فإن الزوجة هنا
لها دور مهم في أخذ زمام الأمور. فالزوجة الذكية تستطيع أن تتعرف على
المواقف التي في العادة تجعل زوجها يهدأ وتعرف متى يمكنها التحدث معه
مجدداً .
8- انتقادك سبب صمته:
هذا ومن جانب آخر ربما تكونين أنت السبب في سلبية طباع زوجك؛ وأهم ما
يعانيه الرجل مع زوجة كثيرة الانتقاد هو الخرس المنزلي.
أن أكثر الرجال يكونون بحاجة ماسة إلى البوح بما يثقل صدورهم، إلا أن
معظمهم يخشون أن ينبذوا أو يرفضوا،حيث أن النساء بارعات في انتقادهم؛ لذلك
فهم قلقون من أنهم إذا باحوا بمشاعرهم سوف يقابلون بالسخرية فيصبحوا
منبوذين ومحرجين .واعلمي جيدا عزيزتي الزوجة أن عدم إصدارك الأحكام على
شريك حياتك يتيح له البوح لك بما يجول بخاطره خاصة إذا رغبت في سماع ما
يريد قوله . واعلمي جيدا أن الرجل ليس هو الرجل نفسه في جميع الأوقات ، بل
يختلف من وقت إلى آخر في حياته - أو حتى من وقت إلى آخر خلال الأسبوع أو
اليوم.. أفسحي له المجال ليظهر لك نفسه باختلاف جوانبها.
|